الغذاء والتغذية

ساعدي عائلتك على الاستمتاع بصحّة جيدة بفضل أحدث الأخبار الأسبوعية حول تنظيم الوجبات، الطهو الصحّي والإرشادات المفيدة حول تناول الطعام، بالإضافة إلى مقالات خاصة بالتغذية.

مفاتيح التسوق الذكي

أكدت إحصائية سعودية شملت 938 من الفتيات والسيدات من كافة شرائح المجتمع أن حوالي 33% من النساء يتسوقن أكثر من 5 مرات في الشهر الواحد. وقد أشارت نتائج الإحصائية إلى أن حوالي 284 سيدة أي ما يعادل 30.28% من إجمالي عدد العينة يفضلن التسوق من مرتين إلى ثلاث مرات في الشهر، بينما أفادت أن 338 منهن أو 36.03% لا يفضلن الذهاب إلى الأسواق إلا مرة واحدة فقط في الشهر. كما كشف استطلاع آخر أن السيدات والفتيات السعوديات يتخذن التسوق كبديل للتنزه والترفيه للتخفيف من ضغوطهن اليومية الروتينية.

وطبقا لمنظمة الغذاء والدواء الأمريكية (Food and Drug Administration (FDA, فقد وجد أن 78% من متسوقي السوبر ماركت ومنافذ متاجر بيع الطعام قد يلجئون إلى تناول الأطعمة منخفضة القيمة الغذائية التي تحتوي على عدد هائل من السعرات الحرارية ونسبة عالية من الدهون الضارة اثناء تسوقهم، ليس بدافع شعورهم بالجوع وإنما بسبب تحرك شهيتهم تجاه تناول تلك الأطعمة الناتج عن الرائحة الذكية والشكل المغري للمنتج الغذائي المعروض، مما دفع الباحثين في الرابطة الأمريكية لعلوم التغذية إلى اعتماد توصيات غذائية وإرشادات سلوكية تساعد على تجنب تناول المزيد من السعرات الحرارية وإنجاح خطة التسوق الأسبوعية، أبرزها:

قبل الذهاب إلى التسوق

يؤكد أخصائيو التغذية على أن خطة التسوق الذكي تبدأ من المنزل وليس في المتجر كما يعتقد البعض ويرون بأن نجاحها يعتمد على طريقة إعدادها بالشكل السليم والصحي وذلك من خلال إتباع مجموعة من الإرشادات، ومن أهمها:

1. إعداد قائمة تسوق مسبقة ومحاولة الالتزام بها مهما تزايد عدد العروض الشرائية المغرية في المتجر:

أوضح تقرير استطلاعي حديث أن نحو 80% من الإعلانات التليفزيونية موجهة للمرآة في كافة مجتمعاتنا العربية وبالأخص دول الخليج العربي والمملكة؛ لأن المرآة صاحبة قرار الشراء الأول في الأسرة كما أنها على عكس الرجل تتأثر بسرعة بالعروض الشرائية وتضعف أمام بريق الإعلان. من هذا المنطلق أكد علماء النفس على أن إعداد قائمة تسوق مسبقة يعمل على توفير الوقت والجهد في المشي في أروقة السوبرماركت، والتعرض لمزيد من مغريات المنتجات الغذائية المعروضة ذات القيمة الغذائية المنخفضة مثل الشوكولا والبسكويت ورقائق البطاطس المقلية.

2. فحص عروض السوبر ماركت المتوفرة في الجرائد ومنافذ البيع قبل الذهاب إلى التسوق:

يساعد ذلك على تحديد المكان الأفضل للتسوق. ويلي ذلك القيام بمراجعة للأصناف الناقصة في المنزل والتي تحتاج إلى تجديد المخزون؛ ثم تنظيمها وتقسيمها إلى فئات تتفق مع أقسام السوبر ماركت كقسم ثلاجة الألبان، والمثلجات، و منتجات البقالة الامر الذي يساعد على تهيئة المستهلك لتقبل مفاجآت العروض المتعددة التي تطرحها المتاجر في فترات متقاربة. وفي هذا الإطار أكدت أبحاث التغذية أن العروض الشرائية والرسائل الدعائية التي تطلقها متاجر التسوق المنتشرة بشكل كبير في جميع أنحاء المملكة بهدف جذب المستهلك إليها قد تعمل على إفساد خطة الشراء وتؤثر سلباً على وزن و صحة الإنسان.

3. وجبة خفيفة قبل التسوق:

وفقا لمنظمة الصحة العالمية يؤدي تناول وجبة خفيفة صحية قبل الخروج إلى التسوق كتناول أي نوع من الفاكهة مثلا إلى تقليل فرص الوقوع تحت وطأة إغراء الأصناف المحاطة بضجة إعلانية، كما يجنب شراء المنتجات الغذائية المعروضة بشكل يثير الشهية ويحفز الرغبة على تناولها من بينها الأطعمة الخفيفة القليلة في قيمتها الغذائية والتي تتواجد بكثرة في قسم المخابز من بينها الحلويات الشرقية، الكيك، كعك التمر، وأقراص الكعك المحلاة (الدونات).

4. اختيار الوقت المناسب للتسوق:

تؤكد البحوث السلوكية أن اختيار الوقت المناسب لعملية التسوق يساعد كثيراً في الحفاظ على الصحة وتجنب الزيادة في الوزن. وفي هذا الإطار يوصي الباحثون بتجنب الأوقات المزدحمة كعطلة نهاية الأسبوع أو أيام الأعياد والمناسبات الموسمية، مع ضرورة التمتع بالراحة الكافية قبل القيام بالتسوق، مما يزيد من معدلات التركيز والتنظيم، ويخفف من وطأة الضغوط اليومية التي تجنب العشوائية في الشراء. وفي هذا الإطار أظهرت الإحصائيات السعودية لعام 2010 أن مازال شهر رمضان في المملكة يعتبر أكثر شهور السنة في القوة الشرائية على كافة المستويات في المجتمع.

5. تحديد لائحة بأصناف وكميات الطعام المتناسبة مع نوع الحمية أو النظام الغذائي المتبع:

مثلا كمية السعرات الحرارية تحتاج إلى شراء الأطعمة الصحية الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية المحتوية على الألياف والفيتامينات والمعادن والمتوفرة بكثرة في أنواع الخضر والفاكهة والحبوب الكاملة، بينما تتطلب حمية اليوم الواحد شراء نوع أو نوعين فقط من الطعام المحدد مسبقا من قبل أخصائي التغذية العلاجية. وفي هذا الإطار أشارت الإحصائيات الحديثة في منطقة الخليج والمملكة العربية السعودية إلى أن غذاء التمر ومشروب اللبن الزبادي يعتبران من أكثر البدائل المتبعة في حمية اليوم الواحد.

6. أثناء رحلة التسوق:

ينبغي قراءة الحقائق الغذائية في جدول المرفقات الموجود خلف المنتج الغذائي والذي يحتوي على عدد من المعلومات الغذائية حول المنتج المعروض المعتمدة من وزارة الصحة السعودية والتي من أهمها:

  • وجود معلومات محددة عن السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأخرى التي تضمنها حصة واحدة من المنتج والتي تكون في العادة 100غرام، كالدهون، والكولسترول، والصوديوم، والألياف، والمعادن، والفيتامينات.
  • متابعة لائحة المكونات المكتوبة فوق الأطعمة المغلفة والتي تعطي فكرة عامة عن طريقة إعداد المنتج حيث تذكر المكونات من أكثرها أهمية إلى أدناها. فمثلا المنتج المحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة، يتم ذكره في بداية اللائحة. بينما تذكر نفس تلك الدهون في أدنى القائمة في حال أن المنتج يحتوي على القليل منها الامر الذي يساعد في تحديد البدائل الأخرى للأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية ومعدل مرتفع من الدهون والكولسترول. مثل استبدال رقائق البطاطس المقلية برقائق الشوفان أو القمح الكامل.
  • ذكر الفوائد الصحية المحتملة للمادة الغذائية المحتوي عليها المنتج ومن بينها عدم تأثيره على الصحة أو تدعيمه لجهاز المناعة.

7. تجنب القيام بزيارات للسوبر ماركت غير مدرجة في مخطط الزيارات الشهرية:

أشار استطلاع تسويقي أجُري في إحدى المراكز التجارية الكبرى في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية إلى أن الأسواق ومتاجر الماركات تستهدف النساء أكثر من الرجال. كما وجد أن 35% من السيدات والفتيات السعوديات يرغبن في شراء أفضل وأجمل السلع بغض النظر عن مستوى الأسعار، بينما ذكرت النسبة الباقية أنهن يفضلن الشراء في حال وجود عروض شرائية فقط. من هذا المنطلق يؤكد الباحثون على أن زيارة واحدة أسبوعيا لمراكز التسوق كافية لتجنب شراء الأصناف او المنتجات التي يحرض عليها المعلنين من خلال العروض الدعائية لهم.

8. عدم الانسياق وراء العروض الترويجية:

من المهم عدم الإنسياق وراء عروض شراء الأطعمة القابلة للتلف؛ والتبضع منها بكميات معقولة، بما يمكن من استهلاكها أثناء ذروة احتفاظها بجودتها مثل عروض الخضر، والفاكهة، والألبان.

9. اتخاذ القرارات السليمة بشأن شراء المنتج الغذائي السليم بناء على فوائده الصحية:

إن مقارنة طاقة الطعام والعناصر الغذائية للمنتج بالأطعمة الأخرى المشابهة بالإضافة إلى معرفة كيفية تغيير مقدار السعرات الحرارية مقارنة بأحجام المقادير المذكورة على الغلاف، يساعد على العثور على الأطعمة المناسبة التي تساعد في التحكم بالوزن وتقلل من خطر الإصابة بالإمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب وضغط الدم.

10. المرونة أثناء التسوق:

من المهم جداً المحافظة على قدر كبير من المرونة أثناء التسوق وذلك بإتباع سياسة التبديل في حال وجدت عروض شرائية أفضل لاتتعارض مع النظام الصحي المتبع ولا تخل بقواعد الحمية أو نظام الحياة السلوكي للفرد.

ومن هنا يؤكد أخصائيو التغذية على أهمية أن يكون المستهلك على وعي كافي بالأطعمة الصحية والمنتجات الغذائية السليمة التي يقوم بشرائها من خلال معرفة الفوائد الصحية لكل منتج غذائي كتناول منتجات الألبان قليلة أو منزوعة الدسم بدلا عن كاملة الدسم، أو استخدام زيت الزيتون البكر في السلطة وإضافات الطعام بدل عن زيت الذرة، أو استبدال زيت عباد الشمس بدلا عن زيت الذرة في القلي، مما يساعد الأفراد في مجتمعاتنا العربية على إتباع طرق التغذية السليمة والسلوكيات الصحية أثناء القيام برحلة التسوق الأسبوعية.

المراجع

1 - Food and Drug Administration /FDA
2 - منظمة الصحة العالمية

أضيفي تعليق

لوحة التحكم

مواضيع متّصلة